كلمة عَلَيهِمْ | الفاتحة {7}

أنت الزائر رقم : ------
ترتيب الكلمة في القرآن: 
27
الكلمة القرآنية مع التشكيل: 
عَلَيهِمْ
تفسير الكلمة : 
عَلَى: حَرْفُ جَرٍّ يُفيدُ مَعْنى الإستِعْلاءِ المَجازي
التفسير الإشتقاقي: 
العلو: ضد السفل، والعلوي والسفلي المنسوب إليهما، والعلو: الارتفاع، وقد علا يعلو علوا وهو عال (راجع: الأفعال للسرقسطي 1/204)، وعلي يعلى علاء فهو علي (راجع: الأفعال للسرقسطي 1/252)، فعلا بالفتح في الأمكنة والأجسام أكثر. قال تعالى: {عاليهم ثياب سندس} [الإنسان/21]. وقيل: إن (علا) يقال في المحمود والمذموم، و (علي) لا يقال إلا في المحمود، قال: {إن فرعون علا في الأرض} [القصص/4]، {لعال في الأرض وإنه لمن المسرفين} [يونس/83]، وقال تعالى: {فاستكبروا وكانوا قوما عالين} [المؤمنون/46]، وقال لإبليس: {أستكبرت أم كنت من العالين} [ص/75]، {لا يريدون علوا في الأرض} [القصص/83]، {ولعلا بعضهم على بعض} [المؤمنون/91]، {ولتعلن علوا كبيرا} [الإسراء/4]، {واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا} [النمل/14]. والعلي: هو الرفيع القدر من: علي، وإذا وصف الله تعالى به في قوله: {إن الله هو العلي الكبير} [الحج/62]، {إن الله كان عليا كبيرا} [النساء/34]، فمعناه: يعلوا أن يحيط به وصف الواصفين بل علم العارفين. وعلى ذلك يقال: تعالى، نحو: {تعالى الله عما يشركون} [النمل/63]، [وتخصيص لفظ التفاعل لمبالغة ذلك منه لا على سبيل التكلف كما يكون من البشر] (ما بين [ ] نقله الزركشي في البرهان 2/395)، وقال عز وجل: {تعالى عما يقولون علوا كبيرا} [الإسراء/43]، فقوله: (علوا) ليس بمصدر تعالى. كما أن قوله (نباتا) في قوله: {أنبتكم من الأرض نباتا} [نوح/17]، و (تبتيلا) في قوله: {وتبتل إليه تبتيلا} [المزمل/8]، كذلك (إنما هي أسماء مصادر، وانظر في ذلك: المدخل لعلم التفسير ص 290 بتحقيقنا). والأعلى: الأشرف. قال تعالى: {أنا ربكم الأعلى} [النازعات/24]، والاستعلاء: قد يكون طلب العلوم المذموم، وقد يكون طلب العلاء، أي: الرفعة، وقوله: {وقد أفلح اليوم من استعلى} [طه/64]، يحتمل الأمرين جميعا. وأما قوله: {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى/1]، فمعناه: أعلى من أن يقاس به، أو يعتبر بغيره، وقوله: {والسموات العلى} [طه/4]، فجمع تأنيث الأعلى، والمعنى: هي الأشرف والأفضل بالإضافة إلى هذا العالم، كما قال: {أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها} [النازعات/27]، وقوله: {لفي عليين} [المطفيين/18]، فقد قيل هو اسم أشرف الجنان (انظر: الدر المنثور 8/448؛ والبصائر 4/97)، كما أن سجينا اسم شر النيران، وقيل: بل ذلك في الحقيقة اسم سكانها، وهذا أقرب في العربية، إذ كان هذا الجمع يختص بالناطقين، قال: والواحد علي نحو بطيخ. ومعناه: إن الأبرار في جملة هؤلاء فيكون ذلك كقوله: {أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين} [النساء/69]، الآية. وباعتبار العلو قيل للمكان المشرف وللشرف: العلياء، والعلية: تصغير عالية فصار في التعارف اسما للغرفة، وتعالى النهار: ارتفع، وعالية الرمح: ما دون السنان، جمعها عوال، وعالية المدينة، ومنه قيل: بعث إلى أهل العوالي (العوالي: ناحية بالمدينة المنورة)، ونسب إلى العالية فقيل: علوي (وهي نادرة). والعلاة: السندان حديدا كان أو حجرا. ويقال: العلية للغرفة، وجمعها علالي، وهي فعاليل، والعليان: البعير الضخم، وعلاوة الشيء: أعلاه. ولذلك قيل للراس والعنق: علاوة، ولما يحمل فوق الأحمال: علاوة. وقيل: علاوة الريح وسفالته، والمعلى: أشرف القداح، وهو السابع، واعل عني، أي: ارتفع (انظر: المجمل 3/625). و (تعال) قيل: أصله أن يدعى الإنسان إلى مكان مرتفع، ثم جعل للدعاء إلى كل مكان، قال بعضهم: أصله من العلو، وهو ارتفاع المنزلة، فكأنه دعا إلى ما فيه رفعة، كقولك: افعل كذا غير صاغر تشريفا للمقول له. وعلى ذلك قال: {قل تعالوا ندع أبناءنا} [آل عمران/61]، {تعالوا إلى كلمة} [آل عمران/64]، {تعالوا إلى ما أنزل الله} [النساء/61]، {ألا تعلوا علي} [النمل /31]، {تعالوا أتل} [الأنعام/151]. وتعلى: ذهب صعدا. يقال: عليته فتعلى، و (على) : حرف جر، وقد يوضع موضع الاسم في قولهم: - 331 - غدت من عليه * (هذا شطر بيت، وهو بتمامه: غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها * تصل وعن قيض بزيزاء مجهل وهو لمزاحم العقيلي، في اللسان (علا) ؛ والمدخل لعلم التفسير ص 448؛ وخزانة الأدب 4/253. - فائدة: مما سلف تبين أن (على) تأتي اسما وفعلا وحرفا. ومثلها ثماني عشرة كلمة، جمعها العلامة السيوطي فقال: وردت في النحو كلمات أتت * تارة حرفا، وفعلا، وسما وهي: من والهاء والهمز وهل * رب والنون وفي أعني فما عل لما وبلى حاشا ألا * وعلى والكاف فيما نظما وخلا لات وها فيما رووا * وإلى أن فرو الكلما انظر: الأشباه والنظائر في النحو 2/8)
الآية التي فيها الكلمة: 
صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ {7}
تفسير الآية التي فيها الكلمة: 
طريق الذين أنعمت عليهم من النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين، فهم أهل الهداية والاستقامة، ولا تجعلنا ممن سلك طريق المغضوب عليهم، الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به، وهم اليهود، ومن كان على شاكلتهم، والضالين، وهم الذين لم يهتدوا، فضلوا الطريق، وهم النصارى، ومن اتبع سنتهم. وفي هذا الدعاء شفاء لقلب المسلم من مرض الجحود والجهل والضلال، ودلالة على أن أعظم نعمة على الإطلاق هي نعمة الإسلام، فمن كان أعرف للحق وأتبع له، كان أولى بالصراط المستقيم، ولا ريب أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم أولى الناس بذلك بعد الأنبياء عليهم السلام، فدلت الآية على فضلهم، وعظيم منزلتهم، رضي الله عنهم. ويستحب للقارئ أن يقول في الصلاة بعد قراءة الفاتحة: (آمين)، ومعناها: اللهم استجب، وليست آية من سورة الفاتحة باتفاق العلماء؛ ولهذا أجمعوا على عدم كتابتها في المصاحف.
اسم السورة: 
رقم الآية: 
7