كلمة أَنعَمتَ | الفاتحة {7}

أنت الزائر رقم : ------
ترتيب الكلمة في القرآن: 
23
الكلمة القرآنية مع التشكيل: 
أَنعَمتَ
تفسير الكلمة : 
أَنعَمتَ عَلَيهِمْ: يسّرْتَ وهيّأتَ لهم أسبابَ تَحسينِ الحالِ وطيبِ العَيْشِ إمّا بإعْطاءِ أو تَحقيقِ خَيْرٍ أو بِمَنْعِ أو إزالةِ مَكروهٍ أو بِكِلَيْهِما
التفسير الإشتقاقي: 
النعمة: الحالة الحسنة، وبناء النعمة بناء الحالة التي يكون عليها الإنسان كالجلسة والركبة، والنعمة: التنعم، وبناؤها بناء المرة من الفعل كالضربة والشتمة، والنعمة للجنس تقال للقليل والكثير. قال تعالى: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} [النحل/18]، {اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم} [البقرة/ 40]، {وأتممت عليكم نعمتي} [المائدة/3]، {فانقلبوا بنعمة من الله} [آل عمران/174] إلى غير ذلك من الآيات. والإنعام: إيصال الإحسان إلى الغير، ولا يقال إلا إذا كان الموصل إليه من جنس الناطقين؛ فإنه لا يقال أنعم فلان على فرسه. قال تعالى: {أنعمت عليهم} [الفاتحة/7]، {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه} [الأحزاب/37] والنعماء بإزاء الضراء. قال تعالى: {ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته} [هود/10] والنعمى نقيض البؤسى، قال: {إن هو إلا عبد أنعمنا عليه} [الزخرف/59] والنعيم: النعمة الكثيرة، قال: {في جنات النعيم} [يونس/9]، وقال: {جنات النعيم} [لقمان/8] وتنعم: تناول ما فيه النعمة وطيب العيش، يقال: نعمه تنعيما فتنعم. أي: جعله في نعمة. أي: لين عيش وخصب، قال: {فأكرمه ونعمه} [الفجر/15] وطعام ناعم، وجارية ناعمة. [والنعم مختص بالإبل]، وجمعه: أنعام، [وتسمية بذلك لكون الإبل عندهم أعظم نعمة، لكن الأنعام تقال للإبل والبقر والغنم، ولا يقال لها أنعام حتى يكون في جملتها الإبل] (ما بين [ ] نقله البغدادي في الخزانة 1/408). قال: {وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون} [الزخرف /12]، {ومن الأنعام حمولة وفرشا} [الأنعام/142]، وقوله: {فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام} [يونس/24] فالأنعام ههنا عام في الإبل وغيرها. والنعامى: الريح الجنوب الناعمة الهبوب، والنعامة: سميت تشبيها بالنعم في الخلقة، والنعامة: المظلة في الجبل، وعلى رأس البئر تشبيها بالنعامة في الهيئة من البعد، والنعائم: من منازل القمر تشبيها بالنعامة وقول الشاعر: - 449 - وابن النعامة عند ذلك مركبي (هذا عجز بيت، وشطره: ويكون مركبك القعود ورحله وهو لعنترة في ديوانه ص 33؛ والمجمل 3/874. وقيل: هو لخرز بن لوذان) فقد قيل: أراد رجله، وجعلها ابن النعامة تشبيها بها في السرعة. وقيل: النعامة باطن القدم، وما أرى قال ذلك من قال إلا من قولهم: ابن النعامة، وقولهم تنعم فلان: إذا مشى مشيا خفيفا فمن النعمة. و (نعم) كلمة تستعمل في المدح بإزاء بئس في الذم، قال تعالى: {نعم العبد إنه أواب} [ص/44]، {فنعم أجر العاملين} [الزمر/74]، {نعم المولى ونعم النصير} [الأنفال/40]، {والأرض فرشناها فنعم الماهدون} [الذاريات/48]، {إن تبدوا الصدقات فنعما هي} [البقرة/271] وتقول: إن فعلت كذا فبها ونعمت. أي: نعمت الخصلة هي، وغسلته غسلا نعما، يقال: فعل كذا وأنعم. أي: زاد، وأصله من الإنعام، ونعم الله لك عينا. و (نعم) كلمة للإيجاب من لفظ النعمة، تقول: نعم ونعمة عين ونعمى عين ونعام عين، ويصح أن يكون من لفظ أنعم منه، أي: ألين وأسهل.
الآية التي فيها الكلمة: 
صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ {7}
تفسير الآية التي فيها الكلمة: 
طريق الذين أنعمت عليهم من النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين، فهم أهل الهداية والاستقامة، ولا تجعلنا ممن سلك طريق المغضوب عليهم، الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به، وهم اليهود، ومن كان على شاكلتهم، والضالين، وهم الذين لم يهتدوا، فضلوا الطريق، وهم النصارى، ومن اتبع سنتهم. وفي هذا الدعاء شفاء لقلب المسلم من مرض الجحود والجهل والضلال، ودلالة على أن أعظم نعمة على الإطلاق هي نعمة الإسلام، فمن كان أعرف للحق وأتبع له، كان أولى بالصراط المستقيم، ولا ريب أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم أولى الناس بذلك بعد الأنبياء عليهم السلام، فدلت الآية على فضلهم، وعظيم منزلتهم، رضي الله عنهم. ويستحب للقارئ أن يقول في الصلاة بعد قراءة الفاتحة: (آمين)، ومعناها: اللهم استجب، وليست آية من سورة الفاتحة باتفاق العلماء؛ ولهذا أجمعوا على عدم كتابتها في المصاحف.
اسم السورة: 
رقم الآية: 
7